ابن عربي
201
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( الأرواح المدبرة تطلب الأجسام طلبا ذاتيا ) ( 182 ) عملت هذه الأبيات في تجسد الأرواح المفارقة لاجتماع أجسامها في الحياة الدنيا المسمى موتا . وكنا رأينا منهم جماعة متجسدين من الأنبياء والملائكة والصالحين ، من الصحابة وغيرهم . وهم يتجسدون في صور المعاني المتجسدة في صور المحسوسات . فإذا تجلى المعنى وظهر في صورة حسية تبعه الروح في صورة ذلك الجسد ، كان ما كان : لأن الأرواح المدبرة تطلب الأجسام طلبا ذاتيا . فحيث ما ظهر جسم أو جسد ، حسا كان ذلك أو معنى تجسد - كالعمل الصالح في صورة شاب حسن الوجه والنشاة والرائحة - فان الروح يلزمه أبدا : « في أي صورة ما شاء ركبك » . - أو لم يكن ( الجسم أو الجسد ) .